الجوانب المؤسسية والإدارية للتكامل الاقتصادي العربي

Abstract

تقديم 1 - تمهيد: شهدت الساحة العربية على مدى أكثر من نصف قرن جهودا عديدة من أجل توثيق العلاقات البينية في مختلف المجالات. وجاء قيام جامعة الدول العربية مؤشرا على اختيار محدد للدول العربية وهو البدء بالتعاون في المجال السياسي، بين أقطار مستقلة. فقد كانت الدول السبع التي أسست الجامعة قد نجحت مؤخرا في تحقيق استقلالها أو كادت، ولذلك اختارت أسلوب التعاون المعزز لاستقلالها القطري، من بين البدائل المطروحة على الساحة، والتي كان من بينها ما طالب بإقامة وحدة تضم عددا من دول المشرق العربي. وأعقب ذلك التعاون العسكري الذي أثارته الحاجة لرد الهجمة الصهيونية، التي انتهت إلى إقامة إسرائيل، وإلى محاولات تحقيق سلام دائم وعادل يحقق للفلسطينيين حقوقهم المشروعة ويوقف نزيف الموارد التي أهدرتها الحروب المستمرة. وفي الحالتين كان التعاون الاقتصادي يشغل أولوية ثانية، إذ شكل أحد الأدوات الرافدة للتعاون السياسي وللتعاون العسكري. غير أن تبلور المنهج الوظيفي في نطاق التجربة الأوروبية، وتعمق البحث النظري في جوانبه، أعطى دفعة قوية في الخمسينات للتكامل الاقتصادي كمدخل إلى تحقيق الوحدة الشاملة، بدءا بوحدة اقتصادية، وذلك في مواجهة المنهج الاتحادي (الفيدرالي) الذي كان يحبذ التوجه مباشرة إلى الاندماج السياسي، ثم تناول مختلف أوجه جوانب الحياة تحت ظله

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By