تطور الأطر المؤسسية للاتحاد الأوروبي ومغزاه للتكامل العربي

Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

ياسر بشير

DOI

Abstract

تطور الأطر المؤسسية للاتحاد الأوروبي ومغزاه للتكامل العربي مقدمة تطورت التجربة الأوروبية في التعاون والتكامل الإقليميين على مدى أكثر من نصف قرن، إلى أن باتت على مشارف وحدة سياسية تضم غالبية الدول الأوروبية. والواقع أن هذه التجربة الحديثة تأتي في ختام حركات توحد بين العديد من الولايات الأوروبية، سواء بالتراضي أو بالضم القسري الذي تسبب في حروب متتالية، كان أبشعها حربان طاحنتان امتدت نيرانهما إلى العالم كله. وبينما ضرب الاتحاد الجمركي الألماني (الزولفرين) مثلا فريدا في تحقيق الاتحاد بين عدد من الولايات الألمانية المتقاربة جغرافيا وثقافيا على نحو تدريجي وبأسلوب سلمي، فإن محاولة ألمانيا مرتين متتاليتين في القرن الحالي مد رقعتها إلى جاراتها الأوروبيات، أشارت إلى أمرين: أحدهما أن تقارب الدول الأوروبية يثير رغبة مستمرة في ضمها تحت راية واحدة؛ والآخر أنه إذا لم يتحقق ذلك عن طريق تراضٍ سلمي، فسوف تستمر الصراعات، يكون الجميع فيها خاسرون. بالمقابل فإنه إذا جرى التوحد فعلا، فإن هناك مكاسب كبيرة تحققها مجتمعات الأقطار المشاركة جميعا. ومن ثم اجتهد عدد من المفكرين في صياغة ما يرونه أفضل السبل إلى تحقيق وحدة أوروبية. وإذا كان الواقع العملي قد حسم الأمور لصالح بعض المناهج النظرية، فإن تطور التجربة أفرز أوضاعا جديدة تفتح أبوابا أخرى للتحليل، ولاختلاف الرأي. ولعل أحد الدروس الهامة للتجربة هو الكيفية التي يتم بها ترجيح رأي على آخر، والقدرة على فرض الرأي الأرجح ومدى الاستجابة إليه. ويعتبر هذا بحد ذاته من الجوانب المؤسسية السلوكية التي انعكست على أسلوب عمل التجمع الإقليمي ذاته.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By